 من منطلق دعم مسيرة التنمية الاقتصادية التي تتبناها القيادة السياسية بهدف الوصول إلى بناء الدولة الحديثة ذات الهياكل الإدارية والإنتاجية والاقتصادية المرنة والقادرة على التفاعل الإيجابي مع المتغيرات الدولية المتلاحقة ركزت الحكومة المصرية أهدافها نحو فتح قنوات اتصال مباشرة بين الإنتاج والتصدير في منظومة عمل متجانسة، وذلك في إطار سياسة الدولة لتنشيط الصادرات ، وتحديث الصناعة الوطنية وتطوير قدراتها بتكنولوجيات وخبرات عالمية لإنتاج سلع ذات جودة عالمية قابلة للتنافس والنفاذ في الأسواق العالمية من خلال منظومة تجارية متكاملة هدفها الأساسي دفع عجلة التصدير .
وقد نجحت جمهورية مصر العربية بعد حوالي عقد كامل في تحويل الاقتصاد المصري من اقتصاد اشتراكي مركزي إلى اقتصاد حر يعتمد على آليات السوق ، وتطبيقاً لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تم تطبيقه منذ عام 1991 ، حددت جمهورية مصر العربية أهدافها بوضوح نحو تنمية علاقاتها التجارية مع الدول المختلفة وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية مما أدى إلى تمثيل مصر في اتفاقيات التجارة الثنائية والإقليمية ومتعددة الأطراف فضلاً عن انطلاق المشروع القومي لتحديث الصناعة لمواجهة التحديات العالمية باعتباره قاعدة لتطوير الصناعة ولازدهار الاقتصاد القومي .
وقد وقعت جمهورية مصر العربية عدد من اتفاقيات التجارة الإقليمية التي تضم مجموعة من الدول المتقدمة والنامية بهدف دمج الاقتصاد المصري في الاقتصاد العالمي . كما وقعت عدد من الاتفاقيات الثنائية مع كل من الأردن وموريتانيا وتونس بهدف سرعة تحرير تجارتهما إلى جانب اتفاقية مع الولايات المتحدة الأمريكية لتنشيط التجارة والاستثمار ولزيادة التبادل التجاري بين البلدين وتنص على إنشاء مجلس مصري أمريكي يعمل على إزالة المعوقات أمام التجارة تمهيداً لإنشاء اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة.
بالإضافة إلى ذلك ، وقعت جمهورية مصر العربية اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي في يوليو 2001 تنص على إنشاء منطقة تجارة حرة خلال اثنى عشرة سنة، كما انضمت إلى عدد من اتفاقيات التجارة الإقليمية مع 12 دولة عربية، 32 دولة افريقية، 16 دولة آسيوية، 7 دول من الأمريكيتين، 19 دولة من شرق أوروبا ودول الاتحاد الأوروبي. وتعتبر جمهورية مصر العربية الدولة الأولى على مستوى الشرق الأوسط ودول شمال أفريقيا فيما يتعلق بالتزاماتها لتحرير التجارة في قطاع الخدمات.
وفيما يتعلق بالتنمية الصناعية ، فقد تم توقيع اتفاق تحديث الصناعة بين جمهورية مصر العربية والمجموعة الأوروبية عام 1998 ، ويهدف إلى تحسين القدرة التنافسية لنحو 5000 منشأة صناعية وزيادة قدرة جمعيات رجال الأعمال على خدمة أعضائها فضلا على إنشاء المراكز التكنولوجية المتخصصة ومراكز تنمية الأعمال وذلك للنهوض بالتصنيع والإنتاج والذي ينعكس بدوره على التصدير كمحرك أساسي لعملية التنمية الاقتصادية.
وأخيرا، فإن وزارة التجارة الخارجية والصناعة أخذت على عاتقها العمل على تهيئة المناخ المناسب للارتقاء بالصناعة والتجارة والارتفاع بمستوى الإنتاج ومعدلات التصدير دون الفصل بين العام والخاص وإزالة المعوقات التي تحول دون الوصول بالمنتج المصري إلى الأسواق العالمية.
|